حيادية القنوات الفضائية العراقية اتجاه الوضع الراهن
اعداد : م.م بشرى جميل
موضوع البحث:
تحتل وسائل الاعلام في الاونة الاخيرة موقعا هاما وسط المقاييس التي تشير الى مستوى الحضارة في أي بلد من بلدان العالم والى مدى الديمقراطية في هذا المجتمع او ذاك ، فوسائل الاعلام تتدخل في تشكيل مفاهيم الناس وتصوراتهم بالنسبة للحقيقة في كافة مسالك الحياة . ولاشك ان المجتمعات الحديثة اصبحت تعتمد اعتمادا يكاد يكون كليا على وسائل الاتصال الجماهيري في نقل الرسائل الاتصالية التي يراد توصيلها الى الجماهيروبالتالي فان هذا يعني قدرة وسائل الاعلام على التدخل في تشكيل اجندة الجمهور وخاصة وسائل الاعلام المرئية بما ترسله من مضامين مقصودة تتدخل في تحريك وتحديد اتجاهات الجمهور نحو قضية معينة مثل تعبئة الجماهير لاتخاذ قرار ما وكذلك تكوين عقائد وافكار الامر الذي يصنع في النهاية راي عام جماهيري بصورة ما صوب الفكرة اوالقضية المقصودة ، فالخطاب الموضوعي والمهني وهو اعلام يكاد يكون نادر الحصول عليه اليوم مئة بالمئة ولكن هنالك تفاوت في نسبة الاقتراب منه فقد تكون هنالك فضائيات تقترب من الموضوعية بنسبة كبيرة في حين هنالك مؤسسات اعلامية بعيدة كل البعد عنه ، وهو مااردنا الكشف عنه بالتطبيق على الفضائيات العراقية ولااريد الحكم على هذه الفضائيات حيث اترك الحكم للجمهور ،ولكن اكد مع التأكيد ان العراق هو الاساس وان استخدام الفضائيات في برامجها اهداف وطموحات العامة وهذا يقتضي التزام اسس الاعلام المحترف بما فيها الدقة والحيادية من جميع البرامج التي تطرحها وان لاتكون صوتا لجهة معينة وانما يجب ان تقدم الفضائيات العراقية برامج تمتزج فيها جميع وجهات النظر المختلفة للموزائيك العراقي الجميل . وبناءا على ماتقدم سنحاول من خلال هذا الاستطلاع التعرف على حيادية الفضائيات العراقية .
مشكلة البحث:
تقتضي الاصول العلمية ضرورة أن لا تنشأ فكرة البحث العلمي من فراغ حتى لا تنتهي إلى فراغ، وعلى هذا الاساس فان السمة الرئيسية التي تميز البحوث العلمية هي ان تكون ذات مشكلة محددة وفي حاجة إلى من يتصدى لها بالدراسة والتحليل من جوانبها المتعددة.
ومشكلة البحث تتمثل بقيام وسائل الاعلام بدور حيوي ومهم في تكريس المبادىءالديمقراطية وتعزيز القيم الحضارية في المجتمعات التي تسعى للحفاظ على حريات وحقوق افرادها وتحديث بناها الثقافية ، ومنح مؤسساتها المدنية قسطا اكبر في تفعيل حضورها الضروري في المعادلة الحرجة بين المواطن والدولة بشكل عام والحكومة بشكل خاص ،من اجل علاقة متوازنة وعادلة بينهما...اهم شروطها هي الا تضع الحكومة يدها على وسائل الاعلام المرئية لتحولها الى مكبرات صوت لها كما تفعل الحكومات الدكتاتورية ، بل تطلق لها حرية التعبير وتمكينها من الوصول الى المعلومة التي تبتغيها من اجل نقل الحقيقة ........ فهل تمكنت وسائلنا الاعلامية العراقية بعد التغيير من الحفاظ على طريق الحياد والاسقلالية والنزاهة ، لتجنب نفسها اللهاث وراء جهات حكومية او طائفية او قومية ؟ وهل تبنت خطابا وطنيا لاينحاز الى جهة دون اخرى ؟ وهل كان اداوءها الاعلامي بمستوى المسؤولية والحدث ؟ .
أهمية البحث:
لم يعد البحث العلمي في العلوم الانسانية مجرد اجراءات نظرية بل ان للابعاد التطبيقية أثراً في تشخيص اهميته فلهذا يستدعي تناول المشكلات العلمية التعريف بالأهمية التي تتسم بها، حيث تكتسب البحوث العلمية اهميتها في ضوء عناصر عدة يرتبط بعضها بالمجتمع الذي يفترض ان تساهم في حل مشكلاته فضلا عما يمكن ان تمثله من اضافة مهمة إلى المعرفة في ميدان العلم والمجال التخصصي الذي تنتمي اليه وتتجلى أهمية هذا البحث في كونه من أبرز سمات عصرنا أهمية، هي تحول وسائل الاتصال الجماهيري إلى ادوات ثقافية. الامر الذي أتاح إمكانية القول ان وسائل الاتصال توفر في العصر الراهن الزاد الثقافي وتشكل الخبرة الثقافية للملايين من الجماهير، من خلال التمكين للقيم الثقافية المساعدة على التحول الديمقراطي وانعكاسها في سلوك المواطنين كقيم التسامح والحوار والادارة السليمة للاختلافات والتنوع وبناء العراق الجديد بحاجة الى بلورة مؤسسات اعلامية مستقلة ، هدفها اظهار حقيقة الحدث العراقي ، بموضوعية محترفة ، وقدرات مهنية عالية .
فوسائل الاعلام اصبحت بما ترسله من مضامين مقصودة تتدخل في تحريك وتحديد اتجاهات الجمهور نحو قضية معينة ... واصبحت اكثر تأثير على مجريات الامور واستقرار الشعوب مثل تعبئة الجماهير لاتخاذ قرار ما وكذلك تكوين عقائد وافكار جديدة ، الامر الذي يصنع في النهاية رأي عام جماهيري بصورة ما صوب الفكرة أو القضية المقصودة .
منهج البحث وأدواته:-
من اجل التعرف على حيادية واستقلالية القنوات الفضائية العراقية اقتضى البحث اعتماد المنهج الميداني من اجل التعرف على خصائص موضوع ما بطريقة موضوعية ودقيقة ووصف الظاهرة التي يدرسها المنهج المذكور من خلال جمع المعلومات عنها ووصفها بدقة، ويقدمها بتعابير كيفية لوصف الظاهرة وخصائصها، وبتعابير كمية يقدم لنا وصفاً رقمياً يوضح حجم الظاهرة ودرجة ارتباطها مع الظواهر الأخرى ،واداة البحث تمثلت باعداد استمارة الاستبيان وفق خطوات عملية ومنهجية وبخاصة أن الاستمارة تعتبر الأداة الرئيسية لجمع البيانات في استطلاعات الرأي من خلالها يمكن التعرف على معلومات وآراء وافكار المبحوثين حول موضوع الدراسة وعلى ضوء ذلك تم حصر الابعاد الرئيسية للموضوع محل الدراسة ومفردات المعلومات اللازمة لتغطيتها وترجمت الى اسئلة ، ومن أجل ضمان مشاركة واسعة في فحوى الاستطلاع اختبرت الاستمارة بعد اعداد المسودة الأولى للاستمارة ، تم اختبارها في الميدان من قبل طلبة الدراسات العليا مرحلة الدكتوراه وعدلت الاستمارة في ضوء المقترحات المتعددة مثل ((اللغة ، الموضوعية في الاسئلة ،وضوح اللغة والاسئلة ،الخيارات للاسئلة مطابقة ومناسبة ،الاستمارة تحمل موضوع مهم ،ردة فعل المبحوثين اتجاه الاستمارة ،المصطلحات والمفاهيم )) وتمت مراجعتها لاخراج النسخة النهائية .
عينة البحث
ويعتبر اختيار العينة واحدة من الحلقات الرئيسية البالغة الأهمية في البحث، جاءت شريحة العينة المختارة في الدراسة الميدانية عن قصد من ((50)) طالب من طلبة الدراسات العليا ((ماجستير ، دكتوراه)) وتم اختيارهم عشوائيا من الطلاب الذين صادف وجودهم في الحرم الجامعي في ومن دون انتقاء مسبق في كلية الاعلام /جامعة بغداد على اساس انهم يمثلون أساتذة جامعيين وصحفيين من الفئات ذات التعليم العالي وهم بالتالي يمثلون الشريحة الاجتماعية ذات البعد الثقافي والفكري الجيد ولهم اهتمامات أكاديمية ومهنية في متابعة الفضائيات العراقية ويلعبون ادوارا ملموسة في المجتمع فمنهم معدين برامج ، مقدمين، مذيعيين لنشرات الاخبار ،مراسلين لبعض الفضائيات بالاضافة الى ان دراستهم تتمحور بهذا الخصوص ،فلهذا سيكونون على درجة عالية من الوعي في الاجابة على اسئلة الاستبيان وهو الامر الذي أوجب تمثيلهم ضمن عينة البحث .
تفسير النتائج
يمثل مطلب التفسير والاستدلال البعد الغائب في الدراسات الإعلامية، حيث يلاحظ الإغراق في العرض الكمي للنتائج دون تفصيل الفكر النظري، لذا عمدت الباحثة في هذا الفصل الإجابة على الاسئلة التي يشيرها العرض الاحصائي، فكثير من النتائج الاحصائية تحتاج إلى جهد نظري مكمل للوصف الدقيق. وتعتبر من اسهل طرق التفسير هو رد النتائج إلى القاعدة المعرفية لطرح التساؤلات. على الرغم من اهمية الأدوات للقياس وجمع البيانات في توفير قاعدة البيانات التي يتم التعامل معها احصائياً، فإن الباحثة لم تكتف بها فقد قامت بالملاحظة والتأمل للظاهرة وبناء التفسيرات في اطار البناء المعرفي.
وفيما يلي عرض للنتائج والجداول الاحصائية للبحث :
من حيث الجنس يلاحظ ان نسبة الذكور في العينة قد بلغت (62%) ، بينما تبلغ نسبة الانـاث (38%) من جملة افراد العينة ،انظر الجدول ((1)) .
جدول ((1)): يبين التوزيع النسبي للمبحوثين على وفق فئة الجنس
النسبة المئوية |
التكرار |
فئة الجنس |
|
62% |
31 |
ذكر |
|
38% |
19 |
أنثى |
|
%100 |
50 |
المجموع |
اما بالنسبة للفئة العمرية ، فقد احتلت الفئة مابين (35 الى 45 عام) المرتبة الاولى بتكرارات( 28) وبنسبة(56%) من عينة البحث،وجاءت فئة ( 25 الى 35عام)المرتبة الثانية وبتكرارات (22) وبنسبة(44%) من عينة البحث ، ويرجع ذلك لطبيعة العينة حيث أنها تمثل طلاب الدراسات العليا وهذه الفئات تجمع بين الخبرة والرغبة في التعاطي مع الموضوع بوعي ورشد ،انظر الجدول((2)) .
جدول ((2)): يبين التوزيع النسبي للمبحوثين على وفق الفئة العمرية
|
النسبة المئوية |
التكرار |
الفئة العمرية |
|
56% |
28 |
35 الى45 |
|
44% |
22 |
25 الى35 |
|
100 % |
50 |
المجموع |
واشارت فئة مستوى التعليم ، ان فئة التعليم طالب ماجستيراحتلت المرتبة الاولـــــــى بتكرار( 27) وبنسبة( 54%) من عينة البحث ،وفئة التعليم طالب دكتوراه جاءت بالمرتبة الثانية بتكرار ( 23) ونسبة (46%) من عينة البحث . انظر الجدول ((3))
جدول ((3)): يبين التوزيع النسبي للمبحوثين على وفق فئة مستوى التعليم
|
النسبة المئوية |
التكرار |
فئة مستوى التعليم |
|
54% |
27 |
طالب ماجستير |
|
46% |
23 |
طالب دكتوراه |
100% |
50 |
المجموع |
واشارت فئة تفضيل ثلاث قنوات فضائية الى ، احتلت قناة العراقية والشرقية المرتبة الاولى بتكرار( 50) وبنسبة( 33.3%) من عينة البحث ،وقناة الحرة العراق المرتبة الثانية بتكرار (12) وبنسبة(8% ) وقناة السومرية المرتبة الثالثة بتكرار (11) وبنسبة ( 7.4 %) وقناة الفرات المرتبة الرابعة بتكرار (10) وبنسبة (6.6%) وقناة البغدادية المرتبة الخامسة بتكرار (8) وبنسبة (5.4%) وقناة بالمرتبة السادسة بتكرار (7) وبنسبة (4.7%) وقناة الرافدين بالمرتبة السابعة بتكرار (2) وبنسبة (1.3%) من عينة البحث . انظرالجدول ((4))
جدول((4)): يوضح التوزيع النسبي لإجابات المبحوثين بشان مشاهدة القنوات الفضائية العراقية
|
النسبة المئوية |
التكرار |
القنوات الفضائية |
|
33.3% |
50 |
العراقية |
|
33.3% |
50 |
الشرقية |
%8 |
12 |
الحرة العراق |
%7.4 |
11 |
السومرية |
%6.6 |
10 |
الفرات |
%5.4 |
8 |
البغدادية |
%4.7 |
7 |
بغداد |
%1.3 |
2 |
الرافدين |
%100 |
150 |
المجموع |
واشارت فئة تمكن الفضائيات العراقية من استيعاب المشهد السياسي العراقي بموضوعية الى ، لم تتمكن من استيعاب المشهد العراقي احتلت المرتبة الاولى بتكرار (47) وبنسبة (94%) ،وتمكنت من استيعاب المشهد العراقي بتكرار (3) وبنسبة (6%) من عينة البحث ويلاحظ ان النسب بين الاجابتين كانت عالية جدا وهذا يدل على ان الفضائيات العراقية مازالت بعيدة عن الخطاب الموضوعي والمهني أي ان هناك انحياز لدى الاوساط الاعلامية ونظرة غير عادلة وغير متكافئة في التعامل مع الاحداث الداخلية والانحياز يؤدي الى تخوين جهات اخرى ويخرج عن السياق العام فبناء العراق الجديد بحاجة الى بلورة مؤسسات اعلامية مستقلة هدفها اظهار حقيقة الحدث العراقي بموضوعية . انظر الجدول ((5))
جدول((5)): يوضح تمكن الفضائيات العراقية من استيعاب المشهدالسياسي العراقي
|
النسبة المئوية |
التكرار |
الاجابة |
|
94% |
47 |
نعم |
|
6% |
3 |
لا |
100% |
50 |
المجموع |
واشارت اجابات المبحوثين بخصوص وجود قنوات مخصصة لطائفة دون اخرى الى ، احتلت الاجابة بنعم المرتبة الاولى بتكرار (41) وبنسبة ( 82%) وجاءت اجابة اخرى بالمرتبة الثانية وبتكرار (8) وبنسبة (16% ) وجاءت الاجابة لا بالمرتبة الثالثة وبتكرار (1) وبنسبة ( 2%) ، اذن نحن امام مشكلة تحتاج الى معالجة اذ الاجابات توحي ان كل فضائية من الفضائيات العراقية لها طابع طائفي أي نستطيع ان نستنتج من الملاحظة انه لرئيس الحكومة تلفزيون ولرئيس المجلس النيابي فضائية وان يكون لكل حزب من الاحزاب الموجودة فضائية وقد يكون لكل جهة لها نفوذ داخل البلد او خارجه فضائية ، فعندما يشاهد احدنا قناة العراقية ،الشرقية .........الخ نعرف مسبقا ما سيقال وهذا الامر غير موجود في أي بلد آخر ،وما جعل الامر اسوأ واخطر هو ان كل فضائية لها طابع ديني اوطائفي معين .أنظر الجدول ((6)).
جدول((6)): يوضح إجابات المبحوثين بخصوص وجود قنوات مخصصة لطائفة دون أخرى
|
النسبة المئوية |
التكرار |
الاجابة |
|
82% |
41 |
نعم |
|
16% |
8 |
اجابة اخرى |
%2 |
1 |
لا |
100% |
50 |
المجموع |
اما بالنسبة لنوعية البرامج التي تثير الفتنة الطائفية ،فجاءت الاخبار بالمرتبة الاولى وبتكرار (21) وبنسبة (42% ) واحتلت اللقاءات المرتبة الثانية وبتكرار(20) وبنسبة (40% ) من عينة البحث وجاءت فئة جميع البرامج بالمرتبة الثالثة وبتكرار (9) وبنسبة ( 18%) اما فئة الندوات لم تحصل على أي تكرار قد يكون هناك لبس في فهم هذه الفئة بأنها تعطي نفس معنى اللقاءات ،فقناة العراقية حسب تعليقات المبحوثين اثبتت قصورا كبيرا في التعامل مع اطياف العراقيين بشكل متوازن بل تمادت في انحيازها الواضح لمؤسسات الحكومة على حساب المواطن العراقي وهمومه بالرغم من المحاولات الجيدة لبعض العاملين فيها الا انها مازالت تفتقر للعمق في طرح مواضيعها فقناة العراقية لاتزال تستخدم نفس الاسلوب السابق في بث الاخبار الرئيسية لكبار المسؤولين في الحكومة ثم وصولا الى الاخبار الاخرى لذا يرى انه من المفترض ان تأخذ اهمية الخبر في تسلسل اخبارها بغض النظر عن الشخصيات التي يتضمنها الخبر، اما الملاحظات الاخرى انه لاداعي لاجراء اللقاءات التلفزيونية اثناء نشرات الاخبار اوكبرامج مستقلة مع معلقين وكتاب واساتذة جامعة وكتاب ينتمون الى بلد عربي ما في حالة تغطية حدث او قضية معينة فالمعلقون والكتاب العرب لايستطيعون الخروج عن النص وليس بامكانهم تقديم رؤية ذاتية ومستقلة للاحداث اذا ماكانت بلادهم اوالحزب الذي ينتمون اليه طرفا في الصراع كل مايستطيعه هؤلاء هو ان يرددوا وجهة نظر احزابهم او حكوماتهم،انظر الجدول((7))
جدول((7)): يوضح نوعية البرامج التي تثير الفتنة الطائفية
|
النسبة المئوية |
التكرار |
الاجابة |
|
42% |
21 |
الاخبار |
|
40% |
20 |
اللقاءات |
18% |
9 |
جميع البرامج |
- |
- |
الندوات |
100% |
50 |
المجموع |
وهل للحكومة تأثير على بعض القنوات ، جاءت الاجابة بنعم مع ذكر القناة العراقية بالمرتبة الاولى وبتكرار(47) وبنسبة (94% ) من عينة البحث ،والاجابة بلا اخذت المرتبة الثانية بتكرار (3 ) وبنسبة (6% ) ،اذن نحن امام معادلة حرجة بين المواطن والحكومة وبشكل خاص من اجل علاقة متوازنة اهم شروطها هي الاتضع الحكومة يدها على وسائل الاعلام فقناة العراقية تخضع في عملها لمفهوم ومقاييس مبدأ البث العام كونها ممولة من الحكومة فهي يجب ان لا تكون صوتا لجهة معينة او اتجاه فكري معين وانما يجب ان تمتزج فيها جميع وجهات النظر المختلفة ،وطيلة فترة عملها الماضية نلاحظ انها تجاوزت الاتجاه العام ويمكن ان نحسب ان هذا الامر من معطيات المرحلة الانتقالية لذا نأمل ان تعمل الان وفق مقاييس البث العام وبما ينسجم ودور الاعلام المحترف من المجتمع الديمقراطي الذي نؤسس له في العراق ،انظر الجدول ((8)) .
جدول((8)): يوضح تأثير الحكومة على الفضائيات العراقية
|
النسبة المئوية |
التكرار |
الاجابة |
|
94% |
47 |
نعم (العراقية) |
|
6% |
3 |
لا |
100% |
50 |
المجموع |
اما بالنسبة للمصداقية للخبر من القناة الناطقة باسم الحكومة ، فجاءت الاجابة بنعم بالمرتبة الاولى بتكرار(31) وبنسبة (62% ) من عينة البحث ، والاجابة بلا احتلت المرتبة الثانية بتكرارات (19) وبنسبة (38% ) من عينة البحث ،ويلاحظ من هذه النسب ان القناة الناطقة باسم الحكومة تحمل مصداقية في نقل الاخبار وهي تعد من القنوات الرسمية للمواطن وللحكومة ولكن راي البقية يقول انها لم تعطي الاالشيء البسيط فهي تعد المحامي الاول للحكومة ،انظر الجدول ((9))
جدول((9)): يوضح مصداقية الخبر من القناة الناطقة بأسم الحكومة
|
النسبة المئوية |
التكرار |
الاجابة |
|
62% |
31 |
نعم (العراقية) |
|
38% |
19 |
لا |
100% |
50 |
المجموع |
اما بالنسبة لتأثيرها على المتلقي ،فجاءت الاجابة بلا بالمرتبة الاولى بتكرار (35) وبنســـبة (70% ) من عينة البحث ، والاجابة بنعم بالمرتبة الثانية وبتكرار (15) وبنسبة (30% ) من عينة البحث ،لاتستطيع الفضائيات العراقية التأثير على المواطنين لانهم في الاغلب يتجهون للفضائيات العراقية لأن اغلب الفضائيات لم تستطع ان تعبر عن هموم المواطنين وطموحاتهم بالرغم من بعض الفضائيات العربية تبث السموم نحو الشعب العراقي فالمواطن العراقي على مستوى من الوعي في كشف توجهه بعض الفضائيات لطائفة بعينها خاصة وهي مملوكة لجهة سياسية او دينية معروفة وهي تعمل على الترويج له بشكل مباشر فصياغتها التحريرية للخبر مكشوفة ومن الملاحظ انه بعض الفضائيات لاتعمل على زيادة الوعي السياسي بقدر استعمال الرموز الدينية المقدسة لللاستحواذ على رأيهم او انها لم تستطيع ان تقاوم الاتجاه التحريري الذي فرضه عليها مموليها او الدولة التي تبث منها ، فالمتلقي قادر على اخذ المضامين التي يفضلها ويجدها صحيحة فهو لايعيش حالة عزلة ولايخضع مباشرة لتأثير الرسائل الاعلامية فلديه روابط مع العائلة والاصدقاء تمارس تأثير حاسم على سلوكيته بالاضافة الى متغيرات أخرى كالمهنة ودرجة التعليم ،انظر الجدول ((10))
جدول((10)): يوضح تأثير برامج الفضائيات على المتلقي
|
النسبة المئوية |
التكرار |
الاجابة |
|
70% |
35 |
لا تأثير |
|
30% |
15 |
نعم تؤثر |
100% |
50 |
المجموع |
اما بالنسبة للتفضيل في غلق فضائية معينة ، جاءت اجابة المبحوثين جميعهم بلا فهذا معارض ويمثل تحدي لحرية الرأي والفكر والتعبيروالاعلاميين لهم الحق في الحصول على المعلومات وتحليلها والتعليق عليها وتداولها . ان السبب في الوصول الى هذه النسبة هو العينة المختارة لكونها تعتبر جمهور واعي ومستنير وعلى درجة عالية من الادراك والتمييز ويتمتع بالحس الانتقائي الجيد وبالتالي لن يخدع بأي معالجات سطحية او مزعومة ولن تقنعه أي معالجات هامشية ومبتورة وبغير هذا الوعي الموجود لديهم لن يتحرك المجتمع نحو التنمية ،انظر الجدول ((11))
جدول((11)): يوضح تفضيل قناة فضائية معينة
|
النسبة المئوية |
التكرار |
الاجابة |
|
100% |
50 |
لا |
|
- |
- |
نعم |
100% |
50 |
المجموع |
اما بالنسبة لاكثر القنوات حيادية ، جاءت قناة الــسومرية بالمرتبة الاولى بتكرارات (27) وبنسبة (54%) من عينة البحث واحتلت لااجابة المرتبة الثانـــــية بتكرارات (20) وبنسبة (40%) من عينة البحث وحلت قناة الشرقية بالمرتبة الثالثة بتكرارات (3 ) وبنسبة ( 6%) من عينة البحث ، وهذا يدل على ان قناة السومرية استطاعت حسب رأي المبحوثين ان تترجم اهدافها عبر اعداد البرامج التلفازية الحوارية او المتخصصة في مجالات بحث موضوعية سياسية وعسكرية واقتصادية وتعاملت بعدالة مع تنوع الاطياف العراقية وطرحت الهم العراقي كحالة واحدة ، اما بالنسبة للااجابة فأن الاجابة تكشف ببساطة ان الفضائيات عملت على ترسيخ حالة الانقسام داخل مجتمعنا وجعلها امرا واقعا شئنا ام ابينا فما زالت تفتقر للكثير من المقومات التي تجعلها على الاقل متوازنة ،اما بالنسبة لقناة الشرقية فأنها بالرغم من انها بدأت بشكل جيد وببداية متواضعة الا انها تعثرت وتحاملت على الرموز والشخصيات السياسية دون ان تستخدم اساليب النقد البناء على الرغم من ان فيها كادر جيد ومتميز وبرامج جذابة ولكن احيانا يؤخذ المحسن بجريرة المسيئ . انظر الجدول رقم ((12)).
جدول((12)): يوضح إجابات المبحوثين بخصوص حيادية القنوات الفضائية العراقية
|
النسبة المئوية |
التكرار |
الاجابة |
|
54% |
27 |
السومرية |
|
40% |
20 |
لا اجابة |
%6 |
3 |
الشرقية |
100% |
50 |
المجموع |
اما عن رأي العينة بالحل الامثل لتغيير سياسات هذه القنوات فلقد جاءت الاجابات متنوعة ولكنها تنطوي على تشابه في فحواها ، فجاءت فئة وضع قانون موحد للاعلام العراقي بالمرتبة الاولى وبتكرارات ( 12 ) وبنسبة ( 24% ) من عينة البحث ، واحتلت فئة اعداد كوادر مهنية وابعاد الضغط الحزبي عن المؤسسات الاعلامية بالمرتبة الثانية وبتكرارات ( 11 ) وبنسبة ( 22% ) من عينة البحث ، وحلت فئة الالتزام بأخلاقيات المهنة اولا والوطنية ثانـيا بالمرتبة الثالثة وبتكرارات (10 ) وبنسبة ( 20% ) من عينة البحث ، وجاءت بالمرتبة الرابعة فئة ان يكون الاعلام مركزيا مع وجود رقابة صارمة حول حيادية الخطاب الاعلامي خصوصا في هذه الفترة الانتقالية الحرجة وبتكرارات ( 9 ) وبنسبة (18% ) من عينة البحث ، وحلت فئة ايقاف التمويل الخارجي للقنوات الفضائية المدعومة من قبل اطراف سياسية بالمرتبة الخامسة وبتكرارات ( 8 ) وبنسبة ( 16% ) من عينة البحث .انظر الجدول رقم ((13))
جدول((13)): يوضح إجابة المبحوثين بالحل الامثل لتغيير سياسات القنوات الفضائية العراقية
|
النسبة المئوية |
التكرار |
الاجابة |
|
24% |
12 |
وضع قانون موحد |
|
22% |
11 |
اعداد كوادر مهنية |
20% |
10 |
الالتزام بأخلاقيات المهنة |
18% |
9 |
الاعلام المركزي |
16% |
8 |
ايقاف التمويل الخارجي |
100% |
50 |
المجموع |
الخاتمة :-
اثبتت لنا نتائج هذه الدراسة ان الخطاب الموضوعي والمهني في الفضائيات العراقية هو اعلام يكاد يكون نادر على الرغم من ان هنالك تفاوت في نسبة الاقتراب منه ولكن يبقى بعيد فأعلامنا تطغي عليه الطائفية ويحاول ان يتعامل مع الطوائف الاخرى التي لاينتمي لها مذهبيا او قوميا بالتهميش وان محاولة اصلاح الاعلام الفضائي العراقي لاتتم من خلال اغلاق مكاتبه بل في انشاء محطات اعلامية ناضجة تستطيع استقطاب المتلقين وبهذا تصبح الفضائيات العنصرية والطائفية مجرد رقم من عشرات الارقام وليس الرقم السائد الوحيد . وهنا نناشد في هذا البحث المتواضع احترام العراق ارضا وشعبا ومقدسات وتفعيل آليات الرقابة النزيهة والمتوازنة على الاعلام والسماح لهذه الوسائل بنقد مسؤولي الدولة والحالات السلبية وحتى التصرفات دون مساس او تجريح ووفق القانون الذي يحمي حرية الاعلام لكن دون تجاوز القانون والدستور . والتركيز على الحالات الايجابية في المجتمع وفسح المجال امام المبدعين وابرازهم دون التحيز لجهة على حساب اخرى وعقد اجتماعات لمسؤولي هذه الوسائل وتبادل الافكار ووضع المقترحات وبأشراف لجنة اعلامية مستقلة لاتخضع للدولة ولاتتعرض للابتزاز من تلك الجهة او ذلك الحزب . ومما تقدم نقترح انشاء فضائية عراقية مستقلة تماما عن الدولة او الاحزاب او التأثيرات الدينية او الطائفية طريقة عملها تشبه (BBC) واؤكد طريقة عملها وليس ايدلوجيتها لها مكاتب في كل الدول وتستقبل الضيوف وتعد التقارير من خلالها وربما كخطوة لاحقة تذاع فيها نشرات باللغات المتعددة وكذلك دمج العديد من الفضائيات العراقية المبعثرة واستثمار طاقاتها الاعلامية المهدورة وان يعاد النظر من قبل الحكومة والاجهزة الرقابية المسؤولة بجدية شديدة في المتابعة . واننا امام الخيار بين الوطن وانفسنا نحن مع الوطن ولسنا مع انفسنا .
بسم الله الرحمن الرحيم
كلية الأعلام
قسم العلاقات العامة
دراسة استطلاعية
تحية طيبة...
لقد تم اختيارك لتمثل رأي فئة من الجمهور في مليء هذه الاستمارة ، لذلك نرجو منك التعاون بصدق ومسؤولية لإنجاح هذه الدراسة الموسومة استطلاع رأي طلبة الدراسات العليا في كلية الأعلام عن (( حيادية القنوات الفضائية العراقية اتجاه الوضع العراقي الراهن )) لذا أرجو التفضل بالإجابة عن الأسئلة أدناه بوضع علامة ( √ ) في المكان المناسب ، ووضع الإجابات الباقية كتابة ، مع تقديرنا لاستجابتك الكريمة .
طالبة الدكتوراه / بشرى جميل
أسئلة تعريفية:
الجنس : ذكر ( ) أنثى ( ) .
العـمر : من 25 إلى 35 ( ) من 35 إلى 45 ( )
التحصيل الدراسي : طالب ماجستير( ) طالب دكتوراه ( )
أسئلة الاستطلاع :
س1: هل تشاهد القنوات الفضائية العراقية ؟ نعم ( ) لا ( )
س2 : إذا كان جوابك نعم ، هل تستطيع ذكر ثلاثة فضائيات حسب تفضيلك ؟
1- 2 - 3 -
س3 : هل تعتقد أن هذه القنوات قد تمكنت من استيعاب المشهد السياسي العراقي ؟ نعم ( ) لا ( )
س4 : هل تعتقد أن هناك قنوات مخصصة لطائفة دون أخرى ؟ نعم ( ) لا ( ) إجابة أخرى.............. اذ كان جوابك بنعم مانوع البرامج التي تثير الفتنة الطائفية؟ هل هي اللقاءات( )الاخبار( ) الندوات( ) جميعها ( )
س5 : هل للحكومة تأثيرعلى بعض هذه القنوات ؟ نعم ( ) لا ( ) إذا كانت أجابتك بنعم اذكر القناة ...........
س6 :هل تتوسم المصداقية في نقل الخبر من القناة الناطقة باسم الحكومة ؟ نعم ( ) لا ( )
س7 : هل تعتقد أن لهذه البرامج تأثير على المتلقي ؟ نعم ( ) لا ( ) إجابة أخرى ......................
س8 : هل تفضل أن تغلق بعض هذه القنوات ؟ نعم ( ) لا ( ) .... إذا كان جوابك (نعم ) هل تستطيع ان تذكر فضائية معينه ............
س9 : هل هناك جهات معينه تدعم هذه القنوات برأيك ؟ نعم ( ) لا ( )
س10: ماهي أكثر القنوات حيادية برأيك ؟ ( )
س11 : ماهو برأيك الحل الامثل لتغيير سياسات هذه القنوات ؟ ........................................................





